لماذا ؟
لماذا نقيم وزناً للأمور الدنيوية أكثر من أمور الآخرة ؟
لماذا نعطي قيمةً أكثر لكل شأن مادي ونترك الأمر الروحي ؟
لماذا نهتم بما هو زائل ونترك ما يبقى ؟
لماذا نغالي في انشغالنا في الدنيا وندع الآخرة وشؤونها على فضلة من العمل ؟
أليس من الأحرى أن نؤثر الذي يبقى على الذي يفنى ؟
أليس من الأجدى أن نولي ما يدوم على ما يزول العناية العظمى ؟
أليس من الأفضل أن يكون همنا الأكبر ما يرضي ربنا وأن نترك ما يسخطه ؟
أليس من تمام العقل تفضيل الأسمى على الأدنى ؟
أليس من علامات العقل التجافي عن دار الغرور والانابة الى دار الخلود؟
إن إيماننا يحدد الاجابة على كلمة (( لماذا )) ؟؟؟؟؟؟؟؟ !!!!
فمن كان لاهياً في الدنيا ورضي بها واطمأن لها صارت الآخرة عنده درجةً ثانية وثالثة ورابعة في الاهتمام
ومن كان إيمانه في الآخرة إيماناً وراثياً ولم يبنى على تفكير حر وبحث ذاتي صارت الدنيا عنده أهم وأفضل من الآخرة
والذي راح يلبس ثوب الدين متلبساً بالدنيا باطناً فهو لا يستطيع إلا أن يكون مشغولاً بدنياه عن آخرته
وإذا كان الاخلاص ينزع من أحدنا الى حب الدنيا والتمسك بها فلن تجد الى قلبه طريقاً للميل الى الآخرة
ولقد صدق الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم حين قال :
((( ذنب عظيم قل من يستغفر الله منه ، حب الدنيا )))
أو كما قال ..............
|